ابن عربي

187

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( صاحب الحال الذي أفناه الجلال أو هيمه الجمال ) ( 211 ) وأما اعتبار المغمى عليه ، فهو صاحب الحال الذي أفناه الجلال ، أو هيمه الجمال : فلا يعقل . فيكون الحق متوليه في تلك الغيبة في حسه ، بما شاء أن يجريه عليه . - وقد أقمت ، أنا ، في هذه الحالة مدة ، ولم أخل بشيء من حركات الصلاة الظاهرة بالجماعة ، على أتم ما يمكن إماما . ولا علم لي بشيء من هذا كله . فلما أفقت ورددت إلى حسى ، في عالم الشهادة ، أعلمني الحاضرون أنه ما فاتنى شيء مما توجه على من التكليف ، كما يتوجه على العاقل الذاكر . - ومن أهل طريقنا من لا تكون له هذه الحالة . وهي حالة شريفة ، حيث لم يجر عليه لسان ذنب . ( 212 ) وحكى عن الشبلي أنه كان يأخذه الوله ، ويرد في أوقات الصلوات ، فإذا فرغ من الصلاة أخذه الوله . فقال الجنيد ، حين قيل له عنه : « الحمد لله الذي لم يجر عليه لسان ذنب » . - فقد يمكن أن يكون الشبلي ، في ذلك الوقت ، يصلى به وهو غير عالم بذلك ، وحكم الناس الحاضرون عليه بأنه مردود ، لما رأوه من أدائه الصلاة . - مثل ما اتفق لنا . - فقالوا بصورة الظاهر منه . وهو ، في نفس الأمر ، لا علم له . - ومنهم من يرد . وليس كلامنا إلا فيمن